×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 145

مفهوم الروح والنفس في القرءان الكريم

كتب بواسطة: بدر عبدالله | الزيارات: 7920 | نشر بتاريخ: 2012-05-11 19:04:52

إن الإعتقاد بأن كلمة الروح الواردة في القرآن الكريم، المقصود بها المخلوق الذي يعطي الحياة والوعى للجسد هو من التحريف الذي طال بعض من العقيدة الإسلامية. ولو تدبرت النصوص القرآنية لوجدت أن الروح المقصود بها شئ آخر غير الذي ينتشر بين الناس، والذي يُقرنون فيه كلمة الروح بالجسد.

ما هو المقصود بالروح
وردت كلمة الروح في النصوص القرآنية تحمل ثلاث معاني وهى كالآتي:

رحمة الله تعالى، وقد جاء ذلك واضحاً في النص التالي (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87)) سورة يوسف
وقد كُتبت الكلمة هنا بفتح الراء كما في النص التالي أيضاً ﴿ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) سورة الواقعة

جبريل عليه السلام، وهو ماجاء في النص التالي ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) سورة الشعراء
وهو أيضاً روح القدس ﴿ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) سورة النحل

أمر التكليف بالرسالة، جاء الروح في عدة مواقع في القرآن بهذا المعنى وقد وصف القرآن الروح بأنه جزء من أمر الله تعالى ﴿ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) سورة غافر
كما جاءت في النص التالي أيضاً وهى لا تعني أبداً ما جاء في كتب التراث أن المقصود به مايحل بالجسد ويجعله حياً، بل المقصود هنا مثل ما جاء في نص سورة النحل السابقة هو أمر التكليف بالرسالة والذي هو جزء من أمر الله تعالى ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) سورة الإسراء
﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشـاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) سورة الشورى

وعليه فلم يرد ولو مرة واحدة في القرآن الكريم رابط بين الجسد وتعبير الروح، أما ما يعطى الحياة للجسد فقد جاء في القرآن الكريم بإسم آخر محدد.

معنى النفس في القرآن الكريم
ما يعتقده الناس ويطلقون عليه الروح قد جاء في القرآن الكريم بإسم النفس، فهى التي تصعد من الجسد عند الوفاة وعند النوم، وهى بذلك التي تعطي الجسد الحياة ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) سورة الزمر
﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) سورة الفجر
وهذه النصوص القرآنية واضحة لا جدال فيه أن ما يمنح الحياة للجسد هو النفس وليس الروح.

فلماذا لم يفطن الناس على مر العصور لهذه النصوص الواضحة في القرآن والتي يرددونها في الصلوات ويقرأها حفاظ القرآن ليلاً ونهاراً!
لماذا لا يصحح العلماء الذين يُخوفون الناس من الإقتراب من تدبر القرآن الكريم ويَدَّعون أن من يفعل ذلك لابد أن يكون دارساً لكذا وحافظاً لكتب كذا!

إن هذه التبديل الذي طرأ على مفهوم الكثير من العبارات القرآنية لم يكن يتم عشوائياً أو عن جهل، بل على ما يبدو أنه كان شيئاً ممنهجاً ومقصوداً لتشويه فهم الناس لما ورد في القرآن الكريم، وكان ضمن دائرة كبيرة من التحريف طالت دين الله تعالى من تدبير إبليس ومعاونة شياطين الإنس الذين فتحوا الطرق والأبواب لهذا التحريف، وجعلوا هناك مصادر آخرى يأخذ منها المسلم دينه وعقيدته. ودأبوا على محاربة من يقوم ببيان هذا التحريف وتخويف الناس منه وإتهامه بقلة العلم والمعرفة بعلوم دينية إبتدعوها ولم يكلفنا الله تعالى بها.

ولكن الله تعالى من رحمته بالعباد قد حفظ لهم الدين الذي أراده إلى يوم القيامة داخل القرآن الكريم، وما عليهم إلا أن يبحثوا عن دينهم الصحيح داخل هذا الكتاب المحفوظ.

  • الضيف: - فهمي الصامت

    تبليغ

    ما هي الروح التي نفخها الله في بني ادم وماهي الروح التي قال فيها عن عيسى عليها ( روح منه)

  • لم تذكر كل أيات القرأن حول الروح وإنما ذكرت فقط الايات التي تتماشى مع تفسيرك
    هذا خلل في منهجك العلمي في البحث

  • السلام عليكم أخي حسن
    الموضوع المذكور هنا هو من البحث والغرض منه التعلم، وهذا ما فتح الله تعالى به حتى الآن من العلم. وقد تم الإستشهاد بأمثلة من النصوص القرآنية التي تدل على المقصود من تعبير الروح كما فهمتها من القرآن. ولم أرى هناك داعي لتكرار كل النصوص التي قد تؤيد نفس المعنى.
    أما ما ذكرته أن هناك خلل في منهج البحث العلمي، فلم أخرج من هذا الكلام الغير محدد بفائدة. فرجاءً إفادتنا جميعاً بما وجدته من معاني إضافية أو مخالفة لما ورد في المقال عن معنى الروح.
    أما هدم ما تم بحثه هنا بصورة عامة دون تحديد لأي نقطة أو تقديم الفهم البديل بالأدلة، فأرى أن هذا شئ لا فائدة منه وغير علمي. وأتمنى أن تشاركنا بالفهم البديل الذي فتح الله تعالى عليك به.

    Comment last edited on قبل 11 اشهر by الضيف:
  • الضيف: - محمد الهادى

    تبليغ

    حتى صيغه الكلمه مذكر وليست مؤنث كما ورد فى كتاب الله تعالى(يوم يقوم الروح والملائكه صفا لا يتكلمون)
    وايضا من الواضح فى ايه سوره الزمر 42 ان الله يتوفى الانفس وما يخرج من الجسد هو النفس وخروج النفس من الجسد يحدث باستمرار فاما تمسك من الله ويتوفاها او يرسلها الى اجل مسمى وهو الحلم والذهاب الى عالم غير مادى وهو على الارجح سيشبه الاخره اللتى لا ترتبط بنواميس الدنيا مثل الوقت والمكان والله اعلم.
    فهناك كذبه كبيره عن ان النوم هو الموت الاصغر فهذا ليس صحيحا على الاطلاق والله اعلى واهدى.

  • الضيف: - اسماء ادم

    رداً على تعليق: الضيف: - محمد الهادى تبليغ

    نعم هي النفس التى بانزاعها من الجسد يكون هامدا لا يستطيع علي التحرك وهذ من تدبري بايه والله يتوفي الانفس حين موتها والتى لم تمت في منامها الي اخر الايه والله اعلم

  • نعم هذا هو التفسير الصحيح للروح والنفس ، وقد سمعت هذا الكلام من المهندس/ عدنان الرفاعي ، جزاه الله خير الجزاء على اجتهاده وتدبره للقرآن الكريم .

بإمكانك هنا التعليق على الموضوع

إضافة تعليق كضيف

0